السيد حيدر الآملي

552

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

شيء أصلا . وليس هذا موضع هذا البحث ، لانّ هذا بحث التوحيد ونحن في بحث التعليم . ( 1137 ) وبالجملة ليس الفرق بين اسم الرحمن واسم الله الا في « 1 » الاعتبار ، والا « 2 » في الحقيقة فهو هو ، واسمه اسمه ، ولا يمكن فرض المغايرة بينهما . ولهذا أمر تعالى عباده بالسجود له « 3 » ، ومعلوم أنّه لو لم يكن هو هو ، لما أمر بالسجود له « 4 » أصلا ، لانّ السجود لله فقط لا لغيره . ( 1138 ) وان قيل انّ السجود له « 5 » ( هو ) سجود تحيّة وتعظيم ، والسجود لله تعالى ( هو ) سجود عبوديّة والوهيّة ، كما قيل في آدم والسجود له « 6 » ( من طرف الملائكة ) - أجيب عنه بأنّه ليس السجود للرحمن الا سجود العبوديّة حيث ثبت أنّه هو ، لانّه لو ثبتت الغيريّة ، لاحتاج السجود إلى تعريف وتقسيم . ولعدم علم بعض العباد بذلك ، أنكروا السجود له حين أمرهم وصاروا كافرين بتركه ، كإبليس بالنسبة إلى آدم . وبالحقيقة كلاهما واحد ، أعنى كلّ من ترك السجود له فهو إبليس ، لانّه كآدم حقيقة وتاركه كإبليس . ( 1139 ) وقوله في ذلك * ( وإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ ، قالُوا : وما الرَّحْمنُ ؟ « 7 » أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا ؟ وزادَهُمْ نُفُوراً ) * « 8 » لانّهم لو عرفوا أنّ سجودهم للرحمن هو سجود لله ، لما أنكروا قوله وخالفوا أمره ، وكانوا منقادين لخليفته الأعظم ومظهره الأعلى وساجدين له بل ( هم ) مثل الشيطان

--> « 1 » الا في M : لا من F « 2 » والا M : ولا F « 3 » بالسجود له : وسجوده MF « 4 » بالسجود له : وسجوده MF « 5 » بالسجود له : وسجوده MF « 6 » بالسجود له : وسجوده MF « 7 » الرحمن : + نعم عارف شود كه ساجد ومسجود على بود Fh بالأصل ) « 8 » وإذا قيل لهم . . : سورهء 25 ( الفرقان ) آيهء 61